ندوة كامبريدج الدولية حول الجرائم الاقتصادية
ندوة كامبريدج الدولية حول الجرائم الاقتصادية
مؤلف: عبد الحسيب كازي

لقد كانت ندوة كامبريدج الدولية حول الجرائم الاقتصادية فرصة رائعة ليست لكسب المعرفة القيمة فحسب ولكن أيضا للتفاعل مع المشاركين من مختلف الجنسيات والثقافات. وفي حال عدم حضور ورش العمل أو الاستماع إلى الكلمات الرئيسية لشخصيات بارزة، هناك دائما فرص للتواصل مع موفدين آخرين في الندوة.

وأعتقد أن الندوة ساعدتنا على تحسين شبكة معارفنا ومهارات التواصل لدينا كما زادت من مستوى ديناميتنا. إن التواصل مع أفراد من مختلف المهن ولكل منهم شخصية فريدة في توضيح مختلف جوانب خبرته ساعد على إثرائنا بمعرفة المزيد حول مجالات عمل كل منهم. وعلى الرغم من أننا طلاب لم يسبق لنا العمل وأن باقي الموفدين كانوا ذوي مؤهلات أعلى بدرجة كبيرة، لم يشكل ذلك حاجزا أمام تفاعلنا وتواصلنا معهم. اشتمل كل يوم من أيام الندوة على جلسات قصيرة مثل استراحات تناول القهوة والتي تم حثنا فيها على التواصل مع الموفدين الآخرين وتقديم أنفسنا. وعليه تمكنا في كل يوم من التعرف على مجموعة جديدة من الأشخاص وتعرفنا على ثقافة العمل في بلدانهم وبعض القوانين المغايرة. وقد اكتسبنا خبرة في كيفية التوجه إلى الأشخاص والتعرف عليهم وبدء حوار معهم.

وقد تم حثنا أيضا على أن نكون منفتحين بصورة أكبر والتحدث إلى مجموعة مختلفة من الأشخاص في كل مرة نجتمع بهم خلال الاستراحة. ومن ثم تمكنا من مقابلة المزيد من الأشخاص والاستفادة من خبراتهم المختلفة التي شاركوها معنا.

من الجوانب الأخرى المشجعة جدا خلال الندوة إلى جانب التواصل مع أشخاص من مختلف أنحاء العالم كانت مآدب العشاء التي عقدت في الكلية نفسها. فقد كان يتم كل ليلة تخصيص مقاعد للموفدين في قاعة الطعام بصورة تجعل كل من الموفدين يجلس كل ليلة مع مجموعة مختلفة من الأشخاص والذين لم يسبق له مقابلتهم من قبل. وقد ساعد ذلك إلى جانب استراحات القهوة على التعرف على أشخاص جدد. استغرقت مآدب العشاء حوالي ساعتين إلى ثلاث ساعات وهو الوقت الكافي للتعارف والتعلم من بعضنا البعض.

وقد قابلنا مجموعة من الشخصيات البارزة من بينها اثنين من كبار المحللين في إدارة مكافحة غسيل الأموال في الحكومة الألمانية ومحققين ماليين من الشرطة الكندية وأستاذ جامعي خبير في مجال التمويل الإسلامي للشركات من جامعة ماليزيا الوطنية ومدير القانون والنزاهة من معهد المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز، وذلك من بين كثيرين آخرين ممن تواصلنا معهم خلال الندوة.

في الختام، كانت هذه التجربة مفيدة للغاية حيث أحدثت تغيرات ملحوظة في شخصياتنا. فقد تعلمنا أن نكون أكثر انفتاحا للتعرف على الآخرين وأن نكون أكثر جاذبية. كما أصبح حديثنا أكثر نضجاً بعد قضاء بعض الوقت مع هذه الشخصيات وتعلمنا كيف يمكننا الحفاظ على استمرار الحوار وجعله شيقا في ذات الوقت. لقد كانت فرصة رائعة ويرجع الفضل فيها إلى مبادرة بيرل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سجل للحصول على اخر اخبارنا

سجل في نشرتنا بعنوان بريدك الإلكتروني حتى تكون أول من يعلم بآخر مستجدات موائدنا المستديرة ومنشوراتنا


    Sign up for our Newsletter

    Register your email with us and be the first to know about our latest roundtables and publication.