إشراك المرأة في مجالس الإدارة
إشراك المرأة في مجالس الإدارة
مؤلف: إيميلدا دنلوب

يلقى موضوع تعظيم مشاركة المرأة في مجالس الإدارة اهتماماً كبيراً في جميع أنحاء العالم، وذلك من خلال ارتباطه بسبل زيادة التنوع في هذه المجالس، وتوسيع النهج الاستراتيجي في عملية صنع القرار وتعزيز فعالية المجالس.

ويعتبر قرار مجلس الوزراء في دولة الإمارات العربية المتحدة الأسبوع الماضي، والذي أعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بفرض إشراك المرأة في مجالس الإدارة، خطوة تضع دولة الإمارات العربية المتحدة في طليعة الدول التي تهتم بهذه القضية. كما يدل على التزام قوي وكبير بإشراك المزيد من النساء في المناصب القيادية في البلاد.

ووفقاً لمقال نشر الأسبوع الماضي في صحيفة ذا ناشونال، فإنه وعلى مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، لا تحتل النساء سوى 1.5٪ من مجموع مقاعد مجالس الإدارة في جميع أنحاء المنطقة. وفي مبادرة بيرل، أنجزنا مؤخراً برنامجاً لإجراء مقابلات مع الشركات العائلية في مختلف أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي حول ممارسات الحوكمة فيها (سيتم نشر التقرير الشهر المقبل) ووجدنا أن 32٪ من الشركات العائلية في المنطقة لديها أمرأة واحدة على الأقل في مجلس الإدارة، وهو أمر مشجع للغاية.

وأشار بحث أجرته منظمة كاتاليست، وهي منظمة عالمية تركز على النساء في الشركات، في العام 2007 على أول 500 شركة على قائمة مجلة فورتشن، إلى وجود علاقة قوية بين تنوع مجالس الإدارة من حيث تركيبها الجندري وأداء الشركة المالي. وبالنسبة للعائد على رأس المال المستثمر، تفوقت الشركات التي لديها أعلى نسبة من الإناث في مجالس الإدارة على تلك التي ليس لديها نسبة كبيرة من النساء بمعدل 66٪.

وفي المنتدى العربي الدولي للمرأة الذي عقد الأسبوع الماضي في دبي، كان هناك الكثير من الأدلة المقدمة من داخل منطقتنا على الفوائد المكتسبة نتيجة للتنوع الجندري في مجالس الإدارة. وذكر أن المرأة تحسن ديناميكية عمل مجالس الإدارة في مجالات مثل رفع مستوى الذكاء العاطفي خلال المناقشات وعمليات صنع القرار، وزيادة مستويات التحضير لاجتماعات المجالس، والتركيز الأكبر على تقديم مساهمة ذات قيمة حقيقية لشركة (وحتى للبلاد).

وتعتبر المنظمات العاملة في المنطقة والتي تدير وتحتفظ بنجاح بكوادرها النسائية، وتعزز امكانية ترقي المرأة لتصل إلى صفوف الإدارة العليا، منظمات تتمتع بقائمة طويلة من النساء المرشحات لاحتلال مواقع في المجالس التنفيذية. وتقوم المنظمات بذلك من خلال تقديم الدعم للنساء في نقاط محورية في حياتهن المهنية، وخلق برامج التوجيه المنظم، وتطوير فرص التواصل للنساء المتميزات.

وتفقد الشركات في العادة مساهمة النساء المتميزات عندما يصلن إلى مستويات الإدارة المتوسطة، وذلك عندما يضطررن إلى الاعتناء بأطفالهن، أو عندما يشعرن بعدم قدرتهن على الجمع بين التزامات العمل والالتزامات العائلية. وتشير العديد من النساء إلى أنهن قادرات على تجاوز هذه النقطة الحرجة في حياتهن المهنية إذا كان لديهن بيئة عمل تمكنهن وتزودهن بالثقة، وتراعي مسألة العمل المرن والتوازن بين العمل والحياة.

وسيؤدي تواجد المزيد من الإناث في مجالس الإدارة إلى ظهور المرأة القدوة بالنسبة لغيرها من النساء الشابات، مما يوفر للمرأة الطموحة والموهبة، جنباً إلى جنب مع الرسالة الواضحة لقيادة دولة الإمارات العربية المتحدة الأسبوع الماضي، الدليل الذي يحتاجون إليه لإثبات أن أحلامهن قابلة للتحقيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سجل للحصول على اخر اخبارنا

سجل في نشرتنا بعنوان بريدك الإلكتروني حتى تكون أول من يعلم بآخر مستجدات موائدنا المستديرة ومنشوراتنا


    Sign up for our Newsletter

    Register your email with us and be the first to know about our latest roundtables and publication.